النفط الخام يسجل أدنى مستوى في 3 أشهر ومستويات ما قبل الحرب تعود للواجهة
تراجعت أسعار النفط الخام اليوم الثلاثاء بشكل ملحوظ لتواصل نزيف الخسائر التي بدأتها في الجلسة السابقة.
وسجلت الأسواق هبوطاً بأكثر من 2%، ليرتد سعر البرميل إلى ما دون 74 دولار للبرميل، وهو أدنى مستوى تصله الأسعار منذ نحو 3 أشهر.
ويعيد هذا الانخفاض أسعار الطاقة إلى مستويات قريبة من المستويات التي كانت عليها قبل اندلاع التوترات العسكرية الأخيرة مع إيران، مدفوعاً بمؤشرات إيجابية حول مفاوضات السلام الجارية.
الإعفاءات الأمريكية وتراجع التصعيد يهبطان بالأسعار
جاءت خسائر اليوم استكمالاً لجلسة يوم الإثنين العاصفة، والتي تراجعت فيها أسعار النفط بأكثر من 3%، ويعود السبب الرئيسي وراء هذا التراجع إلى الخطوات الدبلوماسية الأخيرة بين واشنطن وطهران:
- إعفاء أمريكي مؤقت: منحت الولايات المتحدة الأمريكية إيران إعفاءً من العقوبات مدته 60 يوماً لبيع نفطها في الأسواق الدولية، وذلك في أعقاب محادثات تمهيدية ناجحة.
- تهدئة جبهة لبنان: أفاد مسؤولون بارزون بتراجع حدة الأعمال العدائية في لبنان كجزء من تفاهمات واتفاقات أوسع في المنطقة، مما عزز آمال المستثمرين بانتظام وانتعاش سريع في إمدادات الطاقة العالمية.
انتعاش حركة الشحن عبر مضيق هرمز وطرق بديلة للتصدير
لم تقتصر العوامل الهبوطية على الدبلوماسية فقط، بل امتدت لتشمل حركة الإمدادات اللوجستية على أرض الواقع، حيث شهدت الأسواق التطورات التالية:
- تعافي مضيق هرمز: سجلت حركة الشحن البحري عبر المضيق الحيوي انتعاشاً ملحوظاً بعد فترة من التوترات.
- خطوط إمداد بديلة: نجحت دول منتجة كبرى في المنطقة، ومن أبرزها الكويت والإمارات العربية المتحدة، في إيجاد وتفعيل طرق بديلة لتصدير إمدادات الطاقة بأمان.
- تدفق النفط الإيراني: ضخت إيران كميات ضخمة في الأسواق، حيث شحنت أكثر من 30 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي فقط، مستفيدة من الأجواء التمهيدية لرفع القيود.
البرنامج النووي الإيراني: ملف شائك يثير الضبابية
رغم التفاؤل الاقتصادي، لا يزال البرنامج النووي الإيراني يمثل نقطة الخلاف الجوهرية والملف الأكثر تعقيداً.
ففي الوقت الذي صرّح فيه نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس بأن طهران وافقت رسمياً على السماح بدخول المفتشين الدوليين لمنشآتها النووية، سارع مسؤولون إيرانيون بنفي هذه الأنباء جملة وتفصيلاً، مما يبقي باب الاحتمالات مفتوحاً في الأسواق.
