أسعار الذهب ترتفع وسط ترقب قرار الفيدرالي الأمريكي واستمرار مشتريات البنوك المركزية

 

ارتفاع طفيف وسط انفراجة سياسية وترقب لقرارات الفيدرالي بقيادة وارش

شهدت أسعار الذهب اليوم الأربعاء ارتفاعاً طفيفاً في مستهل التعاملات الفورية والعالمية، بالتزامن مع تحسن نسبي في معنويات المخاطرة داخل الأسواق. 
وجاء هذا التحسن مدفوعاً بتراجع المخاوف بشأن اضطرابات إمدادات الطاقة العالمية وهدوء هواجس التضخم المرتفع ومسار أسعار الفائدة العنيفة.
ويركز المتداولون والمستثمرون هذا الأسبوع بشكل كامل على قرارات البنوك المركزية الكبرى، والتي بدأت بالفعل بإشعال أسواق العوائد والسندات.

بنك اليابان يضغط على المعدن الأصفر- وقرار الفيدرالي تحت المجهر

جاءت تحركات أسواق السندات اليابانية لتضع حداً أمام القفزات السريعة للمعدن الأصفر، حيث ساهم قرار بنك اليابان المركزي برفع أسعار الفائدة في دعم عوائد السندات اليابانية، وهو أمر قد يحد جزئياً من مكاسب الذهب الذي لا يدر عائداً دورياً.
وعلى الجانب الآخر، تترقب الأسواق العالمية بشغف اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. 
ورغم التوقعات شبه الإجماعية بأن يتجه البنك إلى تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير، إلا أن البحث يتركز حول الإشارات المستقبلية التي سيطلقها رئيس الفيدرالي الجديد كيفن وارش.

 

وتشير التوقعات انه من غير المرجح أن يتخذ "وارش" موقفاً تصادمياً أو يعارض التوجه العام للاحتياطي الفيدرالي في أول اجتماع له كرئيس عبر التصويت لصالح خفض فوري لأسعار الفائدة.
وفي حال جاءت توقعات الفيدرالي المحدثة بشأن النمو الاقتصادي والتضخم إيجابية ومرنة، فقد يمنح ذلك دافعاً قوياً لارتفاع أسعار الذهب مستقبلاً.

لماذا يتوقع خبراء الاقتصاد استمرار دعم أسعار الذهب؟

يرى المحللون أن هناك عاملين رئيسيين يضمنان استمرار الدعم الهيكلي طويل الأجل لأسعار الذهب في الأسواق:
- استمرار مشتريات البنوك المركزية: تواصل البنوك المركزية العالمية التحوط عبر زيادة احتياطياتها من الذهب، مما يضمن طلباً حقيقياً ومستداماً.
- تراجع عوائد السندات والتضخم: التوقعات بتباطؤ معدلات التضخم عالمياً وانخفاض عوائد السندات الأمريكية يقلل من "تكلفة الفرصة البديلة" للاحتفاظ بالذهب مقارنة بالأصول الاستثمارية الأخرى.

العوامل الـ 5 الأكثر تأثيراً على بوصلة الذهب حالياً

باتت تحركات المستثمرين محكومة بمراقبة دقيقة لأربعة ملفات أساسية:
1- مسار أسعار الفائدة الأمريكية المستقبلية.
2- بيانات ومؤشرات التضخم الصادرة عن الاقتصادات الكبرى.
3- قوة أو ضعف مؤشر الدولار الأمريكي في سوق العملات.
4- حجم المشتريات والتدفقات النقدية من البنوك المركزية نحو المعدن النفيس.
5- اتفاق السلام بين ايران والولايات المتحدة.

اتفاق السلام الإطاري بين أمريكا وإيران يهدئ الأسواق

على الصعيد الجيوسياسي، تلقت الأسواق إشارات إيجابية بعد إعلان توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق سلام إطاري يهدف إلى إنهاء الصراع الذي اندلع مطلع عام 2026.
وتقضي مذكرة التفاهم الأولية بفرض وقف إطلاق نار لمدة 60 يوماً، وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي أمام حركة الملاحة الدولية، وتسهيل المفاوضات الفنية حول الملف النووي الإيراني.
ورغم هذه الانفراجة، لا تزال التفاصيل الدقيقة شحيحة ومحاطة بتصريحات متضاربة أثارت حذر بعض المستثمرين:
التصريح الأمريكي: أكد الرئيس دونالد ترامب أن مذكرة التفاهم تضمن عدم امتلاك طهران لسلاح نووي على الإطلاق.
الموقف الإيراني: نقلت وسائل الإعلام الرسمية في طهران أن البلاد لم تخض بعد في أية مفاوضات تفصيلية تتعلق بالقضايا النووية.