ماهو الاسبريد؟
تخيّل أنك ذهبت إلى شركة صرافة لتبديل 1000 دولار إلى الجنيه المصري. سألت الموظف عن سعر الدولار، فأجابك: 18.70. ثم ذهبت إلى صرافة أخرى فوجدت السعر 18.60. ستتعجب من الفارق بين السعرين، وهذا الفرق هو في الحقيقة العمولة التي يحصل عليها مكتب الصرافة مقابل خدمته.
بنفس الفكرة، في عالم الفوركس يوجد ما يسمى بـ الاسبريد (Spread)، وهو العمولة التي تُخصم عند تنفيذ الصفقات.
اذا ما هو الاسبريد ( spread)؟
كيف يعمل الاسبريد في التداول؟
عندما تفتح صفقة شراء، مثلًا على اليورو مقابل الدولار، فأنت في هذه اللحظة تشتري اليورو وتبيع الدولار. لكن هل سألت نفسك من الطرف الآخر الذي يبيع لك اليورو؟
الجواب: هناك متداولون آخرون وشركات لديهم عقود بيع جاهزة. بمجرد أن تنفذ عملية الشراء، يتم خصم عمولة تُسمى الاسبريد، وهي ببساطة الفرق بين سعر الشراء وسعر البيع المتاح في نفس اللحظة.
ولهذا السبب يعتبر زوج اليورو/دولار أقل الأزواج من حيث الاسبريد، لأنه الأكثر تداولًا عالميًا بنسبة تتجاوز 60% من حجم السوق اليومي، مما يعني وجود سيولة ضخمة وعدد هائل من العقود، وبالتالي يكون الفرق بين سعر البيع والشراء صغير جدًا.
لماذا يأخذ الوسيط الاسبريد؟
الاسبريد هو العمولة التي يتقاضاها الوسيط أو شركة التداول (البروكر) مقابل توفير خدمة التنفيذ الفوري للصفقات على مختلف الأزواج والسلع والمؤشرات.
هل الاسبريد ثابت أم متغير؟
قيمة الاسبريد قد تختلف حسب:
- حجم السيولة: عندما تكون أحجام التداول مرتفعة، يقل الاسبريد لأن العقود متوفرة وقريبة من بعضها.
- أوقات التداول: خلال الجلسات الكبرى مثل لندن ونيويورك يكون الاسبريد منخفضًا، بينما بعد العاشرة مساءً (أوقات قلة السيولة) غالبًا ما يرتفع.
- الأزواج المتقاطعة: العملات الأقل تداولًا عادةً يكون الاسبريد عليها أعلى لضعف السيولة مقارنة بالأزواج الرئيسية.
بمعنى آخر: كلما ارتفعت السيولة قل الاسبريد، وكلما انخفضت زادت تكلفتك.
مثال عملي على تكلفة الاسبريد
افترض أنك دخلت صفقة شراء بحجم عقد قياسي (Standard Lot) أي ما يعادل 100,000 وحدة، بحيث أن كل نقطة تساوي 10 دولارات. وكان الاسبريد 3 نقاط.
التكلفة هنا = 3 × 10 = 30 دولارًا، وهي العمولة التي تدفعها بمجرد فتح الصفقة.
الاسبريد هو الفرق بين سعر الشراء وسعر البيع، يمثل عمولة الوسيط، ويختلف حسب حجم السيولة، توقيت التداول، ونوع الزوج. وكلما كان الاسبريد أقل، كانت تكلفة التداول أقل.
